← كل المقالات

قانون 151 لسنة 2026 يغيّر قواعد ضريبة توزيعات الأسهم في البورصة المصرية

4 أكتوبر 2026

يفتح مستثمر فرد تطبيق شركة الوساطة بعد ما شركة مقيدة بالبورصة المصرية وزّعت كوبون نقدي، فيلاقي المبلغ اللي دخل حسابه أقل من قيمة التوزيعة المعلنة بنسبة ثابتة. السبب مش خطأ من الوسيط، لكنه تطبيق مباشر لقانون جديد دخل حيز التنفيذ من نهاية يوليو 2026، وغيّر قواعد الضريبة على توزيعات الأسهم والأرباح الرأسمالية في مصر بشكل جوهري.

القانون الجديد باختصار

القانون رقم 151 لسنة 2026، المعدِّل لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، نُشر بالجريدة الرسمية في 28 يوليو 2026 ودخل حيز التنفيذ من اليوم التالي مباشرة (29 يوليو 2026). أهم ما جاء فيه بالنسبة لمستثمري البورصة نقطتان: ضريبة جديدة على توزيعات الأرباح، وتوضيح لوضع ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم المقيدة.

أولًا: ضريبة التوزيعات 10% تنخفض لـ5% للأسهم المقيدة

بموجب المادة 56 مكرر، فُرضت ضريبة بنسبة 10% على توزيعات الأرباح بدون أي خصم تكلفة، تُطبَّق على الأفراد غير المصريين المقيمين وعلى الشخصيات الاعتبارية المصرية وغير المصرية. لكن المادة نفسها نصّت على نسبة مخفّضة 5% فقط لو كانت الورقة المالية الموزِّعة مقيدة بالفعل بالبورصة المصرية. يعني عمليًا: نفس الشركة، نفس قيمة التوزيعة، لكن الضريبة المستحقة على سهمها المقيد نصف الضريبة المستحقة على نفس الورقة لو كانت غير مقيدة. الجهة الموزِّعة ملزمة بتوريد الضريبة المحصَّلة في غضون 5 أيام عمل من بداية الشهر التالي لتاريخ التحصيل.

مثال رقمي يوضح الفرق

افترض مستثمرًا يملك 10,000 سهم من شركة وزّعت 2 جنيه للسهم كوبون نقدي، يعني إجمالي التوزيعة المستحقة له = 20,000 جنيه. لو السهم مقيد بالبورصة المصرية، الضريبة المستقطعة = 5% × 20,000 = 1,000 جنيه، والصافي الذي يدخل حسابه = 19,000 جنيه. لو افترضنا نفس القيمة لكن على ورقة مالية غير مقيدة، تصبح الضريبة 10% × 20,000 = 2,000 جنيه، والصافي 18,000 جنيه فقط. فرق 1,000 جنيه صافي لمصلحة المستثمر لمجرد كون السهم مقيدًا ببورصة منظمة — وهو فرق مقصود من المُشرّع لتحفيز القيد بالبورصة.

ثانيًا: الأرباح الرأسمالية.. الإعفاء مستمر، والمستجد إعفاء رجعي

ضريبة الأرباح الرأسمالية (المادة 46 مكرر 3 و4) أصبحت مُطبَّقة بوضوح على التصرف في أسهم وأوراق مالية غير مقيدة بالبورصة المصرية فقط (محليًا أو بالخارج)، مع التزام غير المقيمين بتوريد الضريبة المستحقة في غضون 60 يومًا من تاريخ التصرف. أما الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع أسهم مقيدة فعليًا بالبورصة المصرية، فبقيت خارج نطاق هذه الضريبة بموجب المادة 50، امتدادًا لإعفاء معمول به من سنين. والمستجد اللافت أن القانون نفسه نصّ على إعفاء رجعي من أي ضريبة أرباح رأسمالية غير مدفوعة على التصرف في أسهم مقيدة بالبورصة خلال الفترة من 16 يونيو 2023 وحتى 29 يوليو 2026، في خطوة تبدو مقصودة لإغلاق أي نزاع أو التزام متأخر نشأ خلال فترة الغموض التشريعي السابقة لصدور القانون.

تفصيلة تهم الشركات القابضة والمستثمرين الاستراتيجيين

أعاد القانون تعريف شرط الإعفاء من الضريبة على التوزيعات الموجّهة من شركة تابعة لشركة أم (قابضة): الإعفاء الكامل بقى مشروطًا بامتلاك الشركة الأم 25% على الأقل من رأسمال أو حقوق التصويت في الشركة التابعة، لمدة عامين متتاليين على الأقل (أو التعهد بالاستمرار لنفس المدة)، بدل قاعدة الـ90% القديمة.

وليه الضريبة الأقل على الأسهم المقيدة مش حدث منفصل؟

التوقيت مش عشوائي؛ القانون صدر في نفس الموسم الذي شهد موجة طروحات ملحوظة بالبورصة المصرية (من بينها طرح حالا MNT-Halan الموسّع الذي تابعناه في دفعة سابقة)، وتضمّن أيضًا حافزًا مباشرًا للشركات الجديدة المقيَّدة بحجم كبير: خصمًا ضريبيًا بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة 3 سنوات متتالية بعد القيد، بشرط تحقيق الشركة قيمة عادلة لا تقل عن 50 مليار جنيه. الرسالة التشريعية مجتمعة واضحة: ضريبة أقل على توزيعات الأسهم المقيدة، إعفاء مستمر على أرباحها الرأسمالية، وحافز مباشر للقيد الجديد — ثلاثة محاور لسياسة واحدة لتحفيز القيد بالبورصة، لا قرارات منفصلة عن بعضها.

لو حابب تعرف الصافي الفعلي المتوقع من أي توزيعة نقدية قبل ما تتحصّل الضريبة منها، بدل ما تحسبها يدويًا في كل مرة، منصة EGXpert بتوضحلك القيمة الصافية التقديرية لكل سهم في محفظتك على أساس القواعد الضريبية الحالية.

ملحوظة: المعلومات الضريبية أعلاه ملخّصة من نص القانون رقم 151 لسنة 2026 المنشور بالجريدة الرسمية وتقارير اقتصادية متابعة له، وهي بغرض الإحاطة العامة فقط؛ الموقف الضريبي النهائي لكل حالة فردية قد يختلف باختلاف ظروفها، ومن الأفضل دومًا الرجوع لمستشار ضريبي مرخّص قبل بناء أي قرار عليها.