قبل ما تكتتب في أي طرح جديد.. مين اللي بيحدد سعره وبيروّج له؟ قرار رقابي اليوم يفتح جزءًا من الملف
10 أكتوبر 2026
تخيّل إنك قاعد دلوقتي بتفكر تكتتب في طرح "إم إن تي-حالاً" (MNT-Halan) اللي من المتوقع إتمامه خلال أكتوبر 2026، وجاتلك فكرة بسيطة قبل ما تتخذ القرار: مين أصلاً اللي بيحسب السعر النهائي لسهم زي ده؟ ومين اللي بيضمن إن عملية الطرح بالكامل، من التقييم الأولي لحد التسعير النهائي، تتم بشكل منظم ومتوافق مع القواعد؟ الإجابة غالبًا بتمر على نوع من الشركات ما يسمعش عنه معظم المستثمرين الأفراد خالص: شركات "الاشتراك في تأسيس الشركات وترويج وتغطية الاكتتاب في الأوراق المالية"، وهو بالتحديد نفس النشاط اللي رخّصت فيه الهيئة العامة للرقابة المالية شركة جديدة، حسب قرار نُشر تفصيله اليوم.
نص قرار لجنة تأسيس وترخيص الشركات بالهيئة، في جلستها رقم (81) المعقودة بتاريخ 23 سبتمبر 2026 (ونُشرت تفاصيله اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026)، يوافق على تأسيس شركة "ليجندز القابضة للاستثمارات المالية" (ش.م.م)، بغرض محدد وواضح كما جاء حرفيًا في القرار: "الاشتراك في تأسيس الشركات التي تصدر أوراقًا مالية أو في زيادة رؤوس أموالها". الشركة الجديدة خاضعة لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية، وكذلك لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 177 لسنة 2024 الخاص بضوابط منح الترخيص واستمراره للشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، ويُعمل بالقرار اعتبارًا من تاريخ صدوره مباشرة. الهيئة لم تُفصح في النص المنشور عن رأس مال الشركة الجديدة أو أسماء مؤسسيها، فهذا تفصيل لم يُعلن حتى الآن.
طب ليه ترخيص شركة واحدة بالتحديد يهم المستثمر العادي اللي مش ناوي يتعامل معها بشكل مباشر؟ الإجابة إن وجود عدد كافٍ من الشركات المرخّصة بهذا النشاط شرط عملي لاستيعاب موسم الطروحات النشط اللي البورصة المصرية بتعيشه حاليًا. وخد طرح "حالا" نفسه كمثال حي على حجم العمل المطلوب: الكيان القابض لحالا حصل على قيد مؤقت بتاريخ 14 سبتمبر 2026، برأسمال مُصدر 160 مليون جنيه موزّع على 1.6 مليار سهم بقيمة اسمية 10 قروش للسهم، والمُخطَّط بيع 320 مليون سهم منها (20% من رأس المال) من المساهم البائع MNT Investments B.V.، مع إمكانية رفع العدد لحد أقصى 400 مليون سهم (25%)، مقسّمة بين طرح خاص لمستثمرين مؤهلين في مصر وعدد من الدول الأخرى، وطرح عام للأفراد والمؤسسات داخل مصر.
وفيه تفصيل إضافي جديد يستحق التوقف عنده: بعد اكتمال بيع الأسهم في الطرح، الشركة من المخطط أن تُصدر زيادة رأس مال نقدية جديدة بحد أقصى 170 مليون سهم (أسهم إضافية جديدة فعليًا، لا بيع أسهم قديمة)، يشترك فيها المساهم البائع نفسه وحده، وبنفس السعر النهائي اللي يحدده الطرح بالضبط — خطوة الهدف منها عمليًا ضخ سيولة طازجة داخل الشركة نفسها، لا لجيب المساهم البائع وحده.
ومن زاوية التقييم، كشف موقع EnterpriseAM المتخصص، في تقرير بتاريخ أول أكتوبر 2026، إن بنوك الاستثمار المسؤولة عن الطرح كانت بتسوّق للمستثمرين، وقت بدء جمع ردود الفعل الأولية (Testing the Waters) في يونيو 2026، على تقييم يصل حتى مليار دولار أمريكي للفرع المصري من الشركة وحده، لا للمجموعة بالكامل. ده رقم تقديري من مرحلة مبكرة جدًا وقبل بدء بناء سجل الأوامر رسميًا، والسعر النهائي الفعلي للسهم لسه هيتحدد عبر هذه الآلية بعد استكمال كل الموافقات الرقابية المطلوبة؛ لكنه بيعطي أي متابع للطرح نقطة مرجعية تقريبية يقارن بيها السعر النهائي لما يُعلن رسميًا.
النقطة الأخيرة المهمة هنا: شركة "ليجندز القابضة" الجديدة ليست طرفًا معلنًا بالاسم في طرح حالا بالتحديد؛ القرار المنشور عنها لا يذكرها في أي طرح بعينه. لكن ترخيص كيانات جديدة بنفس النشاط في نفس الفترة اللي فيها موجة طروحات بحجم حالا وبنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة، بيعكس حاجة فعلية لبنية تحتية أوسع من شركات الترويج والتغطية، قادرة على استيعاب هذا الحجم من الصفقات في وقت متقارب نسبيًا.
إفادة: تفاصيل قرار ترخيص "ليجندز القابضة للاستثمارات المالية" مأخوذة حرفيًا من نص القرار كما نشره موقع اقتصادي متخصص بتاريخ 6 أكتوبر 2026، بينما أرقام طرح حالا وتقييمه التقديري مصدرها تقارير اقتصادية ومالية منشورة بتاريخ أول أكتوبر 2026؛ الرقم التقديري للتقييم قابل للتغيير قبل تحديد السعر النهائي رسميًا، وهذا المحتوى إخباري بحت لا يحمل أي توصية بالاكتتاب في أي طرح من الطروحات المذكورة.