← كل المقالات

البورصة المصرية تغلق على تراجع جماعي في ختام تعاملات الخميس 24 سبتمبر وسط ضغوط بيع عربية وأجنبية

25 سبتمبر 2026

واصلت البورصة المصرية تراجعها للجلسة الثانية على التوالي، لتغلق تعاملات الخميس 24 سبتمبر 2026 على انخفاض جماعي شمل مؤشراتها الرئيسية الثلاثة، بعد أن كانت قد أنهت جلسة الأربعاء السابقة أيضًا على خسائر واضحة، في مشهد يعكس استمرار حالة الحذر التي تسيطر على تعاملات السوق خلال الأسبوع.

أداء المؤشرات الرئيسية أغلق المؤشر الرئيسي EGX30 منخفضًا بنسبة 0.83% ليستقر عند مستوى 53,776.69 نقطة. ولم يقتصر التراجع على الأسهم القيادية فقط، إذ هبط مؤشر EGX70 الخاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل أكثر حدة بنسبة 1.92% ليصل إلى 19,834.95 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 1.70% مسجلاً 26,232.99 نقطة. اتساع فجوة التراجع بين EGX30 من جهة وEGX70 وEGX100 من جهة أخرى يشير إلى أن موجة البيع طالت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بشكل أعمق من الأسهم القيادية الكبرى.

من كان يبيع ومن كان يشتري؟ هيمنت ضغوط البيع من المستثمرين العرب والأجانب على تعاملات الجلسة، في استمرار لنمط الحذر الذي ظهر في الأيام الأخيرة لدى هاتين الفئتين، بينما مالت تعاملات المستثمرين المصريين نحو الشراء، في محاولة لاستيعاب جزء من موجة البيع الخارجية. هذا النمط يتكرر بشكل متذبذب في الأسابيع الأخيرة، إذ تتبدل مواقع الشراء والبيع بين الفئات المختلفة من جلسة لأخرى دون اتجاه واضح ثابت.

أبرز أخبار الشركات خلال الجلسة شهدت الجلسة عددًا من الإعلانات المالية اللافتة على مستوى الشركات المنفردة. فقد حققت شركة القلعة للاستثمارات المالية تحولًا إلى الربحية بصافي أرباح مجمع بلغ 3.83 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026 مقابل خسائر في الفترة المماثلة من العام السابق، وارتفع سهمها بنسبة 0.3% رغم تراجع السوق العام، بتداولات بلغت نحو 348 مليون جنيه. كما عادت شركة أسيك للتعدين إلى الربحية بصافي ربح مجمع بلغ 206.21 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2026 مقابل خسائر سابقة. وسجلت شركة مريديف للخدمات البحرية نتائج قوية بصافي ربح بعد الضريبة بلغ 48.61 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بنمو نسبته 346% على أساس سنوي. وفي أخبار أخرى، اشترت مدينة مصر للإسكان والتعمير 600 ألف سهم خزينة إضافية ليصل إجمالي أسهم الخزينة لديها إلى 37.1 مليون سهم، بينما وافقت راية القابضة على الاشتراك في زيادة رأس مال راية لمراكز البيانات بما يصل إلى 60 مليون دولار (نحو 3 مليارات جنيه) لتمويل استحواذ على مركز بيانات جديد.

سياق الأيام الماضية يأتي هذا التراجع استمرارًا لموجة الحذر التي بدأت في جلسة الأربعاء 23 سبتمبر، حين هبط EGX30 بنسبة 1.29% إلى 54,224.93 نقطة. صحيح أن وتيرة التراجع تباطأت نسبيًا في جلسة الخميس مقارنة بالأربعاء على مستوى المؤشر الرئيسي، إلا أن اتساع الخسائر في مؤشري EGX70 وEGX100 يوحي بأن الضغط البيعي لم ينحسر فعليًا، بل تحول تركيزه نحو الأسهم الأصغر حجمًا.

قراءة إلى الأمام جاء هذا التراجع في نفس اليوم الذي أعلن فيه البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة خلال 2026، وهو قرار كان متوقعًا إلى حد كبير من جانب السوق ولم يبدُ أنه لعب دورًا حاسمًا في اتجاه التداولات. يرى محللون أن استمرار حذر المستثمرين العرب والأجانب، رغم ثبات بيئة أسعار الفائدة، يشير إلى أن عوامل أخرى (كتوقيت جني الأرباح بعد مكاسب سابقة، أو ترقب بيانات اقتصادية عالمية) قد تكون وراء الأداء الحالي أكثر من قرار السياسة النقدية المحلي نفسه.

ماذا يعني هذا للمستثمر الفردي؟ جلسة كهذه تُذكّر بأهمية النظر إلى ما هو أبعد من حركة المؤشر العام؛ فبينما تراجعت المؤشرات الثلاثة، حققت شركات فردية مثل القلعة للاستثمارات المالية ومريديف نتائج مالية قوية دفعت أسهمها بعيدًا عن اتجاه السوق العام أو دعمتها في مواجهته. متابعة الإعلانات المالية الفصلية لكل شركة على حدة، بدلاً من الاكتفاء بعنوان "البورصة تتراجع"، يبقى المفتاح لاكتشاف الفرص الحقيقية وسط التقلبات اليومية.

لمتابعة حركة المؤشرات والأسهم والإعلانات المالية للشركات المقيدة لحظة بلحظة، يمكنك استخدام منصة EGXpert التي تجمع بيانات جلسات البورصة المصرية وتحليلاتها في مكان واحد.

البيانات الواردة في هذا المقال مبنية على تقارير صحفية اقتصادية متداولة، وهي لأغراض إخبارية فقط ولا تُعد توصية بالشراء أو البيع.