← كل المقالات

البورصة المصرية تتراجع مجددًا في ختام تعاملات الأربعاء وسط صعود لافت لسهم Rubex بأكثر من 19%

24 سبتمبر 2026

بعد جلسة الثلاثاء التي شهدت تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة الخسائر بدعم من تدفقات أجنبية قوية نحو أدوات الدين الحكومي وتراجع سعر الدولار أمام الجنيه، عادت البورصة المصرية لتغلق تعاملات الأربعاء 23 سبتمبر 2026 على تراجع أوسع، في مشهد يعكس استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق خلال الأسابيع الأخيرة.

أداء المؤشرات الرئيسية أنهى المؤشر الرئيسي EGX30 تعاملات الجلسة منخفضًا بنسبة 1.29% ليستقر عند مستوى 54,224.93 نقطة. ولم يكن التراجع مقتصرًا على كبار الأسهم فقط، إذ هبط مؤشر EGX70 بنسبة 1.16% مسجلاً 20,222.74 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 1.14% ليصل إلى 26,686.9 نقطة. وبلغ إجمالي القيمة السوقية للشركات المقيدة نحو 4.3 تريليون جنيه مصري بختام الجلسة.

سهم Rubex يتصدر قائمة الرابحين وسط الأجواء الحمراء العامة، برز سهم شركة روبكس إنترناشونال لتصنيع البلاستيك والأكريليك كأكبر رابح في الجلسة، بقفزة حادة بلغت 19.97% ليغلق عند 16.940 جنيه للسهم. وجاء في المركز الثاني سهم الخليج المصرية مارسيليا للاستثمار العقاري بارتفاع 12.14% إلى 10.250 جنيه، بينما صعد سهم الإسكان القومي للنقابات المهنية بنسبة 11.99% ليغلق عند 82.030 جنيه.

أبرز الأسهم الخاسرة في المقابل، تصدر سهم "كورا" قائمة الخاسرين بتراجع 8.84% ليغلق عند 6.190 جنيه، تلاه سهم بنك الإسكان والتعمير الذي هبط بنسبة 4.79% إلى 112.000 جنيه، ثم سهم شركة مينافارم للصناعات الدوائية الذي تراجع 4.64% مسجلاً 839.080 جنيه.

من كان يشتري ومن كان يبيع؟ لافت في تعاملات هذه الجلسة أن المستثمرين الأجانب كانوا مشترين صافين لأول مرة منذ عدة جلسات، بينما تحول المستثمرون المصريون إلى بائعين صافين، في نمط عكس اتجاه الأيام السابقة التي شهدت هيمنة شبه كاملة للسيولة المحلية على حركة السوق. هذا التبدل قد يشير إلى أن بعض المستثمرين الأجانب بدأوا ينظرون إلى المستويات الحالية للأسهم المصرية كفرصة شراء بعد التراجعات المتتالية، حتى مع استمرار حذر المتداولين المحليين.

سياق الأيام الماضية يأتي هذا التراجع بعد جلسة ثلاثاء أكثر استقرارًا نسبيًا، حين اكتفى مؤشر EGX30 بخسارة طفيفة لم تتجاوز 0.12%، مدعومًا بتدفقات أجنبية وعربية ضخمة بلغت نحو 775 مليون دولار صافي شراء في أدوات الدين الحكومي المصري، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 38.2 مليون دولار في الجلسة التي سبقتها. كما شهد الجنيه المصري تحسنًا طفيفًا أمام الدولار، إذ تراجع متوسط سعر الصرف لدى البنك المركزي إلى نحو 51.53 جنيه للشراء و51.67 جنيه للبيع، مقارنة بـ51.87/51.97 جنيه في الجلسة السابقة لها.

قراءة إلى الأمام يرى محللون أن التذبذب الحاد بين الجلسات (استقرار نسبي يعقبه تراجع، وتحول مفاجئ في اتجاه تدفقات المستثمرين الأجانب) يعكس سوقًا لا تزال تبحث عن اتجاه واضح وسط عوامل متضاربة: من جهة تحسن نسبي في الثقة بأدوات الدين الحكومي واستقرار الجنيه، ومن جهة أخرى استمرار حذر المستثمر المحلي تجاه سوق الأسهم. يُنصح المتابعون بمراقبة ما إذا كان الشراء الأجنبي في الأسهم سيستمر في الجلسات المقبلة كمؤشر على تحول حقيقي في المزاج العام للسوق.

ماذا يعني هذا للمستثمر الفردي؟ بالنسبة للمتداول الفردي، الدرس الأهم من جلسة كهذه هو أن التركيز على حركة المؤشر العام وحده قد يخفي فرصًا حقيقية على مستوى السهم الواحد؛ فبينما أغلق المؤشر الرئيسي في المنطقة الحمراء، حقق عدد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة قفزات تتجاوز 10% في جلسة واحدة. هذا يؤكد أهمية متابعة كل قطاع وكل سهم على حدة بدلاً من الاكتفاء بعنوان "البورصة تتراجع" أو "البورصة ترتفع" كمؤشر وحيد على فرص الاستثمار المتاحة فعليًا في السوق.

لمتابعة حركة الأسهم الرابحة والخاسرة لحظة بلحظة، وتحليل تدفقات المستثمرين حسب الجنسية والفئة، يمكنك استخدام منصة EGXpert التي تجمع بيانات جلسات البورصة المصرية وتحليلاتها في مكان واحد.

البيانات الواردة في هذا المقال مبنية على تقارير صحفية اقتصادية متداولة، وهي لأغراض إخبارية فقط ولا تُعد توصية بالشراء أو البيع.