البورصة المصرية اليوم: تراجع مؤشر EGX30 وسط ضغوط التضخم وارتفاع أسعار النفط عالميًا
23 سبتمبر 2026
شهدت تعاملات البورصة المصرية خلال الأسبوع الجاري حالة من التذبذب الواضح، مع تراجع المؤشر الرئيسي EGX30 إلى مستوى 55,498 نقطة بنسبة انخفاض بلغت 1.39%، بعد محاولات سابقة لاستعادة مستوى 57 ألف نقطة كان قد لامسها المؤشر في وقت سابق من الشهر. ولم يقتصر التراجع على المؤشر الرئيسي فقط، بل امتد إلى المؤشرين الأوسع نطاقًا EGX70 الذي هبط بنسبة 1.6% ليصل إلى 21,061 نقطة، ومؤشر EGX100 الذي تراجع بنسبة 1.13% مسجلاً 27,681 نقطة.
العوامل المؤثرة على السوق أرجع المحللون الماليون هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية العالمية والمحلية مجتمعة. فقد ساهم ارتفاع معدلات التضخم عالميًا ومحليًا في زيادة حذر المستثمرين، إلى جانب صعود أسعار النفط الخام لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل مصر. أما العامل الأبرز على الساحة الدولية فكان قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو القرار الذي عادة ما يدفع بعض الأموال الساخنة للخروج من الأسواق الناشئة بحثًا عن عوائد أكثر أمانًا في الأصول الدولارية.
الأسهم الدولارية في الواجهة وسط هذه الأجواء، اتجه عدد من المستثمرين نحو الأسهم ذات الإيرادات الدولارية باعتبارها ملاذًا أكثر أمانًا في مواجهة تقلبات الجنيه المصري وضغوط التضخم. ومن أبرز الأسهم التي استفادت من هذا التوجه: البنك التجاري الدولي CIB، ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، وأبوقير للأسمدة، وموبكو، والسويدي إليكتريك، ومصر للألومنيوم. هذه الشركات تتمتع بجزء كبير من إيراداتها أو صادراتها بالدولار الأمريكي، ما يمنحها تحوطًا طبيعيًا ضد تراجع قيمة العملة المحلية.
من الذي يتداول في السوق؟ كشفت بيانات التداول عن استمرار هيمنة المستثمرين المصريين على حركة السوق، حيث استحوذوا على نحو 86.2% من إجمالي قيمة التعاملات، مقابل 10.5% للمستثمرين الأجانب، و3.3% فقط للمستثمرين العرب. وفي مؤشر لافت، ارتفعت مساهمة المؤسسات في التداولات إلى نحو 42% خلال جلسة الخميس، في إشارة إلى عودة نسبية لثقة المستثمرين المؤسسيين الذين عادة ما يكون لديهم أفق استثماري أطول مقارنة بصغار المتداولين.
نظرة على الأسبوعين الماضيين يأتي هذا التراجع بعد فترة صعود لافتة شهدها السوق في أواخر أغسطس الماضي، حين تجاوز مؤشر EGX30 حاجز 55 ألف نقطة بدعم من نشاط الشراء المؤسسي، بينما سجل مؤشر EGX70 قفزة تجاوزت 2% في جلسة واحدة. هذا التذبذب بين موجات الصعود والتراجع خلال أسابيع متقاربة يعكس طبيعة السوق المصري الحالية، حيث تتحكم العوامل الخارجية (أسعار الفائدة العالمية، أسعار النفط، تدفقات الأموال الساخنة) بقدر كبير في اتجاه التداولات، إلى جانب العوامل المحلية مثل معدلات التضخم وقرارات البنك المركزي المصري بشأن سعر الفائدة.
قراءة إلى الأمام يرى بعض المحللين أن التراجع الحالي قد يمثل فرصة لإعادة تموضع بعض المستثمرين على أسهم ذات مقومات قوية بأسعار أكثر جاذبية، خاصة في ظل استمرار برنامج الطروحات الحكومية والخاصة الذي تعمل عليه الهيئة العامة للرقابة المالية لتنشيط السوق. في المقابل، يحذر آخرون من أن استمرار الضغوط التضخمية العالمية وتذبذب أسعار الفائدة الأمريكية قد يبقيان السوق في حالة من الحذر خلال الأسابيع المقبلة، وينصحون المتداولين بمتابعة قرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري عن كثب باعتبارها محددًا رئيسيًا لاتجاه السيولة داخل السوق خلال الفترة المقبلة.
لمتابعة حركة مؤشرات EGX30 وEGX70 وEGX100 لحظة بلحظة، وتحليل أداء الأسهم الدولارية وغيرها من الأوراق المالية المقيدة، يمكنك استخدام منصة EGXpert التي تجمع لك بيانات السوق وتحليلاتها في مكان واحد.
البيانات الواردة في هذا المقال مبنية على تقارير صحفية اقتصادية متداولة، وهي لأغراض إخبارية فقط ولا تُعد توصية بالشراء أو البيع.