شركة ميتاد حلوان تستعد لطرح أسهمها بالبورصة المصرية ضمن خطة توسع بقيمة 2 مليار جنيه
24 سبتمبر 2026
تستمر البورصة المصرية في استقطاب طروحات جديدة من قطاعات إنتاجية متنوعة، وسط خطة الدولة لتنشيط سوق الاكتتابات الأولية. وفي هذا الإطار، كشفت شركة "ميتاد حلوان لدرفلة المعادن"، إحدى الشركات العريقة في قطاع الصناعات المعدنية والتأسست عام 1973، عن نيتها طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام بالبورصة المصرية، في خطوة تهدف لتمويل خطة توسع طموحة لزيادة طاقتها الإنتاجية.
تفاصيل الطرح المتوقع بحسب تصريحات رئيس مجلس إدارة الشركة، شريف عياد، تعتزم ميتاد حلوان طرح ما بين 15% و30% من أسهمها، بهدف جمع حصيلة تقارب مليار جنيه مصري من عملية الاكتتاب. الشركة، المتخصصة في إنتاج حديد التسليح والمنتجات المعدنية ذات الصلة، تعمل حاليًا على إعداد وثائق الطرح واختيار مستشار مالي متخصص للإشراف على العملية، مع استهداف إتمام الطرح خلال النصف الثاني من عام 2027.
كيف ستُستخدم حصيلة الطرح؟ تسعى الشركة من خلال هذا الطرح لتمويل خطة استثمارية تتراوح قيمتها بين 1.5 و2 مليار جنيه، تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية الشهرية من 15 ألف طن حاليًا إلى 20 ألف طن، بما يدعم نموها في السوق المحلي وأسواق التصدير على حد سواء. هذا التوسع يأتي في وقت تسجل فيه الشركة إيرادات سنوية تبلغ نحو 5 مليارات جنيه، مع توقعات بالوصول إلى 5.5 مليار جنيه بنهاية عام 2026.
تحديات القطاع في الفترة الحالية لم تخلُ تصريحات إدارة الشركة من الإشارة إلى التحديات التي يواجهها قطاع الصناعات المعدنية حاليًا، وعلى رأسها ارتفاع تكلفة الطاقة الذي دفع الشركة لرفع أسعار منتجاتها بنسبة تراوحت بين 10% و15% في وقت سابق من العام. ومع ذلك، أبدت الإدارة حذرًا من أي زيادات إضافية في الأسعار في ظل ضعف نسبي في قدرة السوق على استيعاب المزيد من الارتفاعات حاليًا، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين الحاجة لتعويض تكاليف الإنتاج المرتفعة والحفاظ على القدرة التنافسية للمنتج.
سياق أوسع: نشاط الطروحات في البورصة المصرية يأتي إعلان ميتاد حلوان في وقت تعمل فيه إدارة البورصة المصرية على استقطاب موجة جديدة من الطروحات، إذ سبق أن أعلن رئيس البورصة عن خطط لطرح أسهم نحو 8 شركات خلال عام 2026، مع التركيز بشكل خاص على قطاعي الطبية والسياحة باعتبارهما من القطاعات الدفاعية القادرة على جذب استثمارات وعملة أجنبية. يأتي هذا في أعقاب أداء قوي لسوق الأسهم المصري خلال عام 2025، حين نمت القيمة السوقية للشركات المقيدة بنسبة 42% على أساس سنوي، بالإضافة إلى استيفاء البورصة المصرية لعدد من المعايير النوعية لمؤشر "فوتسي راسل" تمهيدًا لترقية تصنيفها ضمن الأسواق المتقدمة، وخطط لإطلاق تداول المشتقات المالية وتمديد ساعات التداول خلال الفترة المقبلة.
لماذا تختار شركات صناعية طرح جزء من أسهمها الآن؟ اختيار توقيت الطرح ليس عشوائيًا؛ فالشركات الصناعية التي تحتاج تمويلاً لخطط توسع كبيرة غالبًا ما تفضل جمع رأس المال عبر طرح أسهم جديدة بدلاً من الاقتراض المصرفي، خاصة في بيئة أسعار فائدة مرتفعة نسبيًا كالتي يشهدها الاقتصاد المصري حاليًا. هذا الخيار يقلل العبء على الشركة من أعباء الفوائد، لكنه في المقابل يعني تخفيفًا لحصة الملاك الحاليين مقابل حصول الشركة على السيولة اللازمة لتنفيذ خطتها الاستثمارية دون الاعتماد الكامل على التمويل البنكي.
ماذا يعني هذا الطرح لصغار المستثمرين؟ أي طرح جديد في قطاع الصناعة يمنح المستثمرين فرصة إضافية للتنويع خارج القطاعات التقليدية مثل البنوك والعقارات التي تهيمن حاليًا على تكوين المحافظ الاستثمارية لكثير من المتداولين المصريين. لكن يبقى المدى الزمني المعلن (النصف الثاني من 2027) بعيدًا نسبيًا، ما يعني أن التفاصيل النهائية للطرح (كسعر السهم ونسبة التخصيص) قد تشهد تعديلات قبل موعد الاكتتاب الفعلي، ويُنصح المهتمون بمتابعة الإعلانات الرسمية أولاً بأول بدلاً من التخطيط لقرارات استثمارية مبكرة جدًا بناءً على تصريحات أولية.
يمكنك متابعة آخر مستجدات الطروحات الأولية بالبورصة المصرية وتحليل بيانات الشركات المرشحة للقيد عبر منصة EGXpert فور صدور أي تفاصيل رسمية جديدة.
هذا المقال إخباري ولا يتضمن أي توصية بالاكتتاب أو الاستثمار في السهم المشار إليه، خاصة أن تفاصيل الطرح لا تزال أولية وقابلة للتغيير. حلل الان محفظتك مجانا واحصل علي توصيات يومية مع EGXpert.com