ليه "حالا" في المقدمة؟ داخل ترتيب 3 طروحات كبرى في البورصة المصرية قبل نهاية 2026
7 أكتوبر 2026
في مؤتمر "Money Made Simple" المنعقد اليوم الإثنين بالإسكندرية، كشف عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، ونائبه محمد صبري، عن أول ترتيب رسمي معلن لثلاثة طروحات كبرى تترقبها السوق حتى نهاية 2026: تتصدّرها شركة "إم إن تي-حالا" (MNT-Halan)، يليها بنك القاهرة، وتُغلق القائمة شركة مصر لتأمينات الحياة. وصف المتحدثان الترتيب نفسه بأنه "مبدئي" وقابل للتغيّر حسب ظروف السوق والموافقات الرقابية، لكنها أول مرة تتحدد فيها أولوية زمنية واضحة بين الطروحات الثلاثة، بعد شهور من الحديث عنها كمجرد "قائمة منتظرة" بلا تسلسل محدد.
حالا نفسها الأقرب زمنيًا من الثلاثة: رضوان قال إن طرحها متوقع خلال فترة تتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع من تاريخ تصريحه، يعني في النصف الثاني من أكتوبر 2026 على الأرجح. والشركة ليست طرحًا نظريًا على الورق فقط؛ لجنة القيد بالبورصة وافقت فعليًا بتاريخ 14 سبتمبر 2026 على القيد المؤقت لأسهم "MNT Tech Holding for Financial Investments" (الكيان القابض لحالا) بالسوق الرئيسي، برأسمال مُصدر 160 مليون جنيه موزّع على 1.6 مليار سهم بقيمة اسمية 10 قروش للسهم. يعني حالا عندها بالفعل كود تداول خاص بيها على شاشة البورصة من 14 سبتمبر، لكن الكود ده لسه معطَّل عن أي حركة بيع أو شراء فعلية لحد ما يتم الطرح العلني وتُستكمل باقي الإجراءات. الشركة تعتزم طرح 20% من رأسمالها عبر مزيج من طرح عام وطرح خاص للمؤسسات، على أن يتحدد السعر النهائي لكل سهم عبر آلية بناء سجل الأوامر وقت الطرح، لا بسعر ثابت مُعلن من الآن.
الفرق الجوهري بين حالا والطرحين الآخرين هو طبيعة الملكية: حالا شركة قطاع خاص بالكامل، بينما بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة مُدرجان ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي تتبناه الدولة منذ سنوات لبيع حصص في أصول مملوكة لها عبر منصة البورصة. وبحسب تصريحات سابقة لرضوان نفسه في منتصف سبتمبر الماضي، كان الترتيب المتوقع وقتها بنك القاهرة أولًا ثم مصر لتأمينات الحياة بعده، من غير أي ذكر لحالا في هذا السياق؛ تصريحات اليوم أضافت حالا على رأس القائمة كلها، باعتبارها جاهزة فنيًا وإجرائيًا أسرع من الطرحين الحكوميين.
وهنا نقطة تستحق الانتباه لأي حد مهتم بمتابعة حالا بالتحديد: القيد المؤقت نفسه ليس قيدًا نهائيًا ولا بداية تداول فعلي؛ الشركة مُلزمة باستكمال إجراءات التسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية وتنفيذ الطرح الفعلي خلال 6 أشهر من تاريخ القيد المؤقت، يعني الموعد النهائي تقريبًا منتصف مارس 2027. لو الطرح تم فعليًا خلال الأسبوعين إلى 3 أسابيع المُعلنة، فده هامش أمان واسع قبل الموعد النهائي؛ لكن لو تأخر الطرح عن الجدول الزمني المُعلن، فالساعة شغالة فعليًا من 14 سبتمبر، مش من تاريخ أي تصريح لاحق (المقال التالي في هذه الدفعة يشرح هذه الآلية بالتفصيل وبالأرقام الكاملة).
بالنسبة لبنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة، لا يوجد موعد أدق من "قبل نهاية العام الجاري" في تصريحات اليوم، مع تحذير صريح من رضوان وصبري بأن أي شركة من القائمة الحكومية الأوسع قد تنتقل فعليًا إلى الربع الأول من 2027 لو لم تكتمل إجراءاتها في الوقت المحدد. وهذا نمط متكرر في برنامج الطروحات الحكومية المصري على مدار 2026: مواعيد مستهدفة تُعلن ثم تتزحزح، وهو ما يفسّر جزئيًا ليه حالا — كطرح قطاع خاص بإجراءات أخف من ناحية ملكية الدولة — وصلت لمرحلة التنفيذ الفعلي أسرع من طرحين حكوميين أُعلن عنهما قبلها بشهور.
السياق الأوسع للإعلان مرتبط كذلك بنمو قاعدة المستثمرين في السوق: رضوان أشار في تصريحات سابقة له منتصف سبتمبر الماضي إلى توقع بلوغ عدد المستثمرين الجدد نحو مليون مستثمر بنهاية 2026، مقارنة بنحو 450 ألف مستثمر فقط سُجّلوا خلال أول 8 أشهر من العام. يعني الهيئة والبورصة بحاجة فعلية لتدفق طروحات جديدة ومتنوعة بين القطاع الخاص والحكومي معًا لتغذية هذا النمو المستهدف في قاعدة المستثمرين، وليس فقط لرفع القيمة السوقية للمؤشرات.
بيان: المعلومات الواردة في هذا الخبر عن مواعيد الطروحات الثلاثة مأخوذة من تصريحات رسمية لرئيس البورصة المصرية ونائبه خلال مؤتمر علني بتاريخ 5 أكتوبر 2026، وهي مواعيد مستهدفة قابلة للتغيير حسب الموافقات الرقابية وظروف السوق كما أوضح المتحدثون بأنفسهم؛ لا يتضمن هذا المحتوى أي توصية بالاكتتاب في أي من الطروحات المذكورة.
مواعيد القيد المؤقت والطرح الفعلي لشركات زي حالا بتتغير أحيانًا بسرعة بين تصريح وتصريح؛ منصة EGXpert بتحدّث قسم الطروحات والاكتتابات فيها بمجرد صدور أي تصريح رسمي جديد من البورصة أو الهيئة، عشان ما تفوّتك أي تعديل في الترتيب أو الموعد.